عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

409

بهجة المحافل وبغية الأماثل

فنونها لا سيما الفقه الذي هو انسان عيونها ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلاف في كلام المخلين به من العلماء وقال في موضع آخر علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وينافر مساوى الاخلاق ومشائن الشيم وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا ومما قيل من الشعر في هذا المعنى قول ابن الأنباري رحمه اللّه : أهلا وسهلا باللذين أودهم * وأحبهم في اللّه ذي الآلاء أهلا بقوم الصالحين ذوى التقى * خير الرجال وزين كل ملاء يسعون في طلب الحديث بعفة * وتوقر وسكينة وحياء لهم المهابة والجلالة والعلى * وفضائل جلت على الاحصاء ومداد ما تجرى به أقلامهم * أزكى وأفضل من دم الشهداء يا طالبي علم النبيّ محمد * ما أنتم وسواكم بسواء ومما قيل فيه أيضا قول أبى زرعة الرازي : دين النبي محمد آثاره * نعم المطية للورى أخباره لا تغفلن عن الحديث وأهله * فالرأي ليل والحديث نهاره ولربما غلط الفتى سبل الهدي * والشمس واضحة لها أنواره ومنه قول أبى الحسن المقرى :